مرتضى الزبيدي
179
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
بتنقيص المال . قال اللّه تعالى : لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ [ الحج : 37 ] أي الصفة التي استولت على القلب حتى حملته على امتثال الأوامر هي المطلوبة ، فكيف الأمر في الصلاة ولا أرب في أفعالها ؟ فهذا ما يدل من حيث المعنى على اشتراط حضور القلب . فإن قلت : إن حكمت ببطلان الصلاة وجعلت حضور القلب شرطا في صحتها خالفت إجماع الفقهاء فإنهم لم يشترطوا إلا حضور القلب عند التكبير ؟ فاعلم أنه قد تقدم في كتاب العلم : أن الفقهاء لا يتصرفون في الباطن ولا يشقون عن القلوب ولا في